العاملي

67

الانتصار

مقصوده هنا لا يمكن أن يكون الأبوة النسبية وولاء الرق المعروفين ، بل مقصوده أبوته المعنوية للأمة وولاؤه وولاء أهل بيته الطاهرين ! والدليل البسيط على ذلك : أن جميع الفقهاء يفتون بقبول توبة الولد إذا هرب من أبيه وادعى لنفسه والداً آخر ، ثم تاب من فعلته . . كما يفتون بقبول توبة العبد المملوك إذا هرب من سيده ولجأ إلى شخص وادعى أنه سيده ، ثم تاب ورجع إلى سيده . . بينما الشخص الملعون في كلام النبي صلى الله عليه وآله محكوم بكفره مصبوب عليه الغضب الإلهي إلى الأبد ! ( فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً ) ، والصرف هو التوبة ، والعدل الفدية ، وقد فسرتهما الأحاديث الشريفة بذلك . بل صرحت بعض الأحاديث بكفر من يفعل ذلك وخروجه من الإسلام ! كما في مجمع الزوائد : 4 / 232 : ( عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من تولى غير مواليه فقد خلع ربقة الايمان من عنقه . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا خالد بن أبي حيان وهو ثقة ) . ونحوه في سنن البيهقي : 8 / 26 ، وكنز العمال : 5 / 872 . وفي كنز العمال : 10 / 324 : ( من تولى غير مواليه فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه . أحمد عن جابر ) . وفي / 326 : ( من تولى غير مواليه فليتبوأ بيتاً في النار . ابن جرير عن عائشة ) . وفي / 327 : ( من تولى غير مواليه فقد كفر . ابن جرير عن أنس ) . وفي 16 / 255 : ( ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله على رسوله . ش ) . انتهى . كما ورد في مصادر الفريقين أن هذا الحديث كان مكتوباً في صحيفة صغيرة معلقة في ذؤابة سيف النبي صلى الله عليه وآله ، الذي ورثه لعلي عليه